أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

510

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

لزاز ، والظرب ، واللّخيف . فأما لزاز فأهداه له المقوقس صاحب الإسكندرية . وأما الظرب فأهداه له فروة بن عمرو الجذامي ، من عمان الشأم . وأما اللخيف فأهداه له ربيعة بن أبي البراء الكلابي ، فأثابه فرائض من نعم بنى كلاب . قال : وأهدى تميم الداري لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فرسا يقال له الورد ، فأعطاه عمر . فحمل عليه عمر في سبيل اللَّه ، فوجده يباع فأخذه . وقال الواقدي : سمى اللخيف لأنه كان كالملخف بعرفه . ويقال : شبّه بلخف جبل وصغر . وسمى الظرب لتشوفه وحسن صهيله . وسمى لزازا لأنه كان ملزازا موثقا . 1027 - وحدثني محمد بن سعد ، عن الواقدي ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبي العلاء ، عن مكحول قال : طلعت الخيل وفيها فرس للنبي صلى اللَّه عليه وسلم ، فبرك على ركبتيه وأطلع رأسه من الصف ، وقال كأنه بحر . وروى الواقدي أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سابق بين الخيل ، فجلس على سلع ، وطلعت الخيل . فطلعت له ثلاثة أفراس يتلو بعضها بعضا ، يتقدمها فرسه لزاز . فلما رآه سرّ به . ثم فرسه الظرب ، ثم السكب . حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سبق بين الخيل ، فجعل غاية المضمرة من الحفيا إلى ثنية الوداع ، ( قال حماد : وأهل المدينة يقولون : بينهما ستة أميال ) ، وجعل غاية ما لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بنى زريق . وروى الواقدي ، عن ابن عباس بن سهل بن سعد بن مالك الساعدي ، عن أبيه ، عن جده قال : سبقت على فرس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الظرب ، فكساني بردا يمانيا . قال عباس : فبقّيته / 247 / عندنا إلى اليوم . وقال الواقدي : سبق أبو أسيد الساعدي ، وهو مالك بن ربيعة ، على فرس النبي صلى اللَّه عليه وسلم لزاز ، فأعطاه حلة يمانية .